الشيخ عباس القمي

619

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

( التاسع ) : أن لا يغر المجرمين ولا يقول ما يتجرأ به الفاسقون ، فإن الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللّه ولم يؤيسهم من روح اللّه ولم يؤمنهم من مكر اللّه « 1 » . ( العاشر ) : أن لا يصغر المعاصي في الأنظار . ففي وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله لابن مسعود : لا تحقرن ذنبا ولا تصغرنه واجتنب الكبائر ، فإن العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما يقول اللّه تعالى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك « 3 » . وعنه عليه السلام قال : إذا أخذ القوم في معصية اللّه فإن كانوا ركبانا كانوا من خيل إبليس وإن كانوا رجالة كانوا من رجالته « 4 » . ( الحادي عشر ) : أن لا يفسر آيات القرآن برأيه ، فقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وعن الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام أن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح والنص الصريح « 5 » . وروى ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي 1 / 36 ، الوسائل 4 / 829 مع اختلاف يسير . ( 2 ) البحار 74 / 101 ، مكارم الأخلاق ص 251 والآية في سورة آل عمران : 28 . ( 3 ) الكافي 2 / 287 ، البحار 70 / 345 . ( 4 ) البحار 70 / 357 ، ثواب الأعمال 302 طبع مكتبة الصدوق . ( 5 ) مجمع البيان 1 / 13 ، التبيان 1 / 4 . ( 6 ) مجمع البيان 1 / 9 .